ابن الذهبي

877

كتاب الماء

والجماعة من الطَّرْفاء والنَّخل والأثل . والعُرْض : الجانب من كلّ شئ . والعَرَض : ما يعرِض للانسان من أمر يحبسه من مرض ونحوه . وقال بعض المتكلّمين : مِنَ العَرَض ما يوجد في حامِله ويزول عنه من غير فساد حامِله ، ومنه ما لا يزول . فالزّائل كصُفْرَة اللّون وحَركة المتحرِّك . وغير الزّائل كسواد الشّيخ والغراب . وفي اصطلاح الأطبّاء هو الشّىء التّابع للمرض ، وهو غير طبيعىّ ، - سواء كان مضادّاً للحالة الطّبيعيّة كالوَجَع في القُوْلَنْج - أم غير مضادّ كافراط حُمْرَة الخدّ لكثرة الأبخرة الحارّة في ذات الرّئة ، - وسواء كان جَوهراً كالنَّفْث الخارج بالسُّعال في ذات الجنْب أم عارضا كالحمرة المذكورة . ومن أمثلته العَطش والصُّداع عن الحمَّى . ومنها فقدان الأبصار عن السُّدَّة في بقيّته . ومنها حُمرة الوجنتين وتحدُّب الأظفار عن قرحة الرّئة ، وهو السِّلُّ . ويسمَّى دليلًا عند الطّبيب لاستدلاله منه على هيئة المرض ، وعَرَضاً عند المريض لأنّه عارِضٌ لمرضه . وينقسم إلى ثلاثة أقسام : - إمّا عَرَض عن مرض كما تقدّم . - وإمّا عن عَرَض كالصُّداع العَارِض عن الحمَّى العَارِضة عن ذات الجنْب . - وإمّا عن سَبَب الوَجَع النّاخس عن ذات الجنب التي هي سبب الحمَّى .